عبد الملك الثعالبي النيسابوري
98
فقه اللغة
فأثْبَتَ لهم سَفينةً . وقَوْلُه « 1 » أَوْلَى « 2 » مَا احْتُجَّ بهِ . وقد يَجُوزُ أن يَكُونَ الفَقِيرُ مِثْلَ المِسْكينِ أَوْ دُونَهُ في القُدْرَةِ على البُلْغَةِ . 34 - فصل في تفصيل [ أوصاف ] « 3 » السنة الشديدة المَحْلِ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكرها في باب الشدة والشديد من الأشياء ، فأوردتها هاهنا عند ذكر الفقر ، لكونها أقوى « 4 » أسبابه إذا احتبسَ القَطْرُ في السَّنَةِ ، فهي : سَنَةٌ قَاحِطَةٌ وكَاحِطَةٌ فإذا سَاءَ أثَرُهَا ، فهي : مَحْلٌ وكَحْلٌ . فإذا أَتَتْ على الزَّرْعِ والضَّرْعِ فهي : قَاشُورَةٌ ، وَلَاحِسَةٌ ، وحَالِقَةٌ ، وحَرَاقٌ . فإذا أَثْلَفَتِ الأَمْوَالَ ، فهي : مُجْحِفَةٌ ، ومُطْبِقَةٌ وجَدَاعٌ وحَصَّاءُ شُبِّهَتْ بالمرأةِ التي لا شَعَرَ لها . فإذا أَكَلَتِ النفوسَ فهي : الضَّبُعُ ، وفي الحديث « أَنَّ رَجُلًا قال : يا رسول اللَّه أكلَتْنَا الضَّبُعُ » « 5 » . 35 - فصل في الشجاعة وتفصيل أوصاف الشجاع إذا كان شديدَ القلبِ ، رَابِطَ الجَأْشِ ، فهو : مَزْيَرٌ « 6 » . فإذا كان لَزُوماً لِلْقِرْنِ لا يُفَارِقُهُ ، فهو حَلْبَسٌ « 7 » . عن الكسائي . فإذا كان شديدَ القِتَالِ ، لَزُوماً لِمَنْ طَالَبَهُ ، فهو : غَلِثٌ « 8 » . عن الأصمعي . فإذا كان جريئاً على الليل ، فهو : مِخَشٌّ وَمِخْشَفٌ عن أبي عمرو . فإذا كان مِقْدَاماً على الحَرْبِ ، عالماً بأحوالها فهو : مِحْرَبٌ . فإذا كان مُنْكَراً شديداً « 9 » ، فهو : ذَمِرٌ . عن الفراء « 10 » . فإذا كان به عُبُوسُ الشَجَاعَةِ والغَضَبِ ، فهو : بَاسِلٌ فإذا كان لا يَدْرِي مِنْ أَيْنُ يُؤْتَى « 11 »
--> ( 1 ) في ( ط ) : « وقول اللَّه عزّ وجلّ » . ( 2 ) في ( ل ) : « أول » ، وفي ( ط ) : « يُحْتَج به » . ( 3 ) ما بين القوسين عن ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) : « من أقوى » . ( 5 ) أخرجه الإِمام أحمد في المسند 5 / 117 ، 153 ، 154 ، 178 ، 369 وغريب الحديث لابن الجوزي 2 / 5 . ( 6 ) في ( ل ) : مرير ، تصحيف . ( 7 ) في ( ل ) : حَلْبس وحلابس . ( 8 ) انظر : الغريب المصنف 1 / 325 . ( 9 ) في ( ح ) : جليداً شديداً منكراً . ( 10 ) عبارة ( عن الفراء ) : ليست في ( ل ) . ( 11 ) عبارة ( ح ) : « لا يُستطاع أنْ يُؤْتى » .